


هل تساءلت يوماً عن الشعور الذي كان يخالج التجار القدامى وهم يقطعون الجبال الوعرة حاملين معهم أثمن كنوز الأرض؟ اليوم، لم يعد هذا الخيال التاريخي مجرد قصة؛ فقد تحولت ظفار رسمياً إلى وجهة يلتقي فيها عبق الماضي بإثارة الحاضر.
رحلة في قلب التاريخ والطبيعة
تتلوى هذه المسارات عبر المناظر الطبيعية الخلابة لمحمية جبل سمحان، التي تمتد على مساحة تزيد عن 4,500 كيلومتر مربع. هنا، حيث تعانق قمم الحجر الجيري السحاب على ارتفاعات تتجاوز 2,100 متر، يمكن للزوار السير في نفس المسالك التي نقلت ذات يوم "الذهب الأبيض" (راتنج اللبان) من جبال عمان إلى مراكز التجارة العالمية—من البحر الأبيض المتوسط إلى أقاصي شرق آسيا.
ما الذي يجعل هذه التجربة استثنائية؟
لم تكتفِ الهيئة برسم المسارات فحسب، بل نفذت خطة شاملة لضمان سلامة المتنزهين والحفاظ على البيئة:
تعد هذه المبادرة جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز السياحة البيئية في ظفار، وتحويل الإرث التاريخي إلى تجربة حية تلامس جيلًا جديدًا من المسافرين الباحثين عن الأصالة.
سواء كنت من محبي التخييم تحت النجوم أو مصوراً يبحث عن الطبيعة البكر، فإن "مسارات اللبان" في ظفار بانتظارك لتروي لك حكاية مجد لم يمحُه الزمن.
أعلنت هيئة البيئة العمانية عن الانتهاء من مشروع تحديد وتوثيق "مسارات قوافل اللبان" في قلب محمية جبل سمحان الطبيعية. وقد تم اعتماد مسارين جديدين للمشي الجبلي (Trekking)، ما يتيح للمتنزهين إعادة تتبع الطرق الدقيقة التي سلكتها القوافل لعدة قرون.